منتديات اهل بيت امر
دخول

لقد نسيت كلمة السر

بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
» كم صدبق لك وانواع الاصدقاء
السبت أكتوبر 30, 2010 3:21 pm من طرف admin

» أعشاب لها فوائد طبية
الخميس أكتوبر 28, 2010 6:19 am من طرف yolia

» هل نعرف المؤسسات الموجودة في البلدة (بيت امر) و الادوار التي تقوم بها
الأربعاء أكتوبر 13, 2010 8:38 am من طرف واحد من الشعب

» كيفية الحب
الأربعاء أكتوبر 13, 2010 8:30 am من طرف واحد من الشعب

» اقوال و حكم
الأربعاء أكتوبر 13, 2010 7:39 am من طرف واحد من الشعب

» هل ما زالت الأم مدرسة؟
الأربعاء أكتوبر 13, 2010 7:16 am من طرف واحد من الشعب

» بماذا ترد اذا سالك اسرائيلي هل تكرهني؟
الأربعاء أكتوبر 13, 2010 7:00 am من طرف واحد من الشعب

» هل آلشآب آلمدخن ج ــذآب؟؟؟!
الأحد أكتوبر 10, 2010 6:17 am من طرف واحد من الشعب

» عندما تستغل المشاعر؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
الأربعاء فبراير 03, 2010 11:47 am من طرف ayoosh

تدفق ال RSS


Yahoo! 
MSN 
AOL 
Netvibes 
Bloglines 


التبادل الاعلاني

دمـــوع الكلمات ابراهيم بريغيث قصة قصيرة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

دمـــوع الكلمات ابراهيم بريغيث قصة قصيرة

مُساهمة من طرف ابرهيم بريغيث في السبت ديسمبر 12, 2009 11:36 am

كان جالساً على مؤخرته ساقيه متقوسان يلامسان بطنه ويتكئ ظهره بمحاذاة جدار إسمنتي صغير عابس كئيب الوجه والملامح , يتراءى له لون الغيوم البيضاء المتداخلة ببعضها , في لحظة صمت تمتزج مع الخيال وتنسج كلوحة فنية رائـقة ويتراءى له أكثر قرص الشمس المتهاوي يسافر إلى ما وراء البحر ,فربما هو الأخر هارب من هذا اليوم الممل؟!! الذي بدا فيه كل شيء بشكل آخر , المدينة ذات الأبنية الفوضوية , والشارع المكتظ بالمارة المنبهرين لكل شيء ولا يرون شيء , والرصيف الذي يجلس عليه منذ أعوام كثيرة ويحدق إلى الجانب الآخر على يمينه إلى مجموعة الكتب الملقاة على الرصيف , والتي لم يبع منها اليوم شيء كما البارحة وأيام كثير خلت مضت لم يبع كذالك , ربما باع منها القليل ولم تغير عليه الحياة شيء , لكنه اليوم في حيرة مغايرة ترهبه فوق العادة ويرتجف داخل ملابسه البالية المخرقة التي لم تستبدل مند زمن ...

** ** ** ** **

في هذه الصباح البارد , نسمات عاتية مضطربة , توغلت إلى جسده وشعر خلالها بقشعريرة حادة وهو يتكور تحت البطانية السوداء وعلى سرير خشبي من جذع البلوط , وقد أصلحه عدة مرات من التلف وكانت تستلقي بجانبه زوجته العجوز مارينا والتي أوشكت على دخول العقد السادس من عمرها وهو الذي سبقها ووصل ما بعد السبعين فلماذا يتذكر الإنسان عمره في لحظات ضعفه , ولماذا يحاول البكاء في أوقات لا يستطيع أن يخرج تلك الدموع فكأنما تنقلب الدنيا رأساً على عقب فتصبح حبيسة ويكبتها الشعور في ساعات الألم الهائج فتتراجع إلى وراء داخل النفس لتحدث ارتجاج هادر للروح والعاطفة كأنما زجاجة مغلقة ومملوءة بالماء وعلى حرارة عالية لتشكل الصراع بينه وبين نفسه فيحاول الصراخ فلا يتمكن أو أن يعبر عما بداخله لكنه لا يستطيع فيحاول الهروب فلا يستطيع وترتفع الحرارة ويزداد الضغط حتى يحدث الانفجار مبعثرا خطاه هنا وهناك ويتلاشى كل شيء إلى سراب معدوم الشعور ......

تذكر وراقب تلك العواصف النفسية المتلجلجة كما تذكر عندما أيقظته زوجته العجوز مارينا هذه الصباح، عندما ألقت يدها على كتفه وبدئت تهز جسده النحيل بقسوة..

.... انهض يا زكريا إن الشمس أوشكت على الشروق

كان يتثاءب بحركات مسرحية , يغطي جسده كأنما يحاول الهروب من مواجهتها وهي ما زالت تقشع الغطاء حتى صرخ

.... لماذا استيقظ من قال للشمس أن تشرق؟!!!

... لست افهم ما تقول, وما الذي جرى لك هذا اليوم ؟

... على الإنسان إلا يفهم أحياناً ! , ابتعدي عني اريد النوم فلا استيقظ أبدا وهذه ما اريد ؟!

...اتكل على الله يا زكريا , لابد ان تبيع بعض الكتب

... كفى يا مارينا , لقد سئمت النظر في الكتب والناس ما عادت تقرأ !!!؟؟

... الرزق على الله, لقد امتهنت بيع الكتب والعمر لا يسمح لك أن تمتهن مهنة أخرى, لذالك يجب أن تواجه مصيرك في هذه الحياة وان تقرأ القدر المكتوب لك حتى النهاية

... هاهاها قرأته كثيراً كان جافاً حاداً مرعباً كلماته صعبة وحروفه نتنه وقاسية وحتماً ستكون نهايته الموت لذلك طلبته ويجب أن تسامحيني يا مارينا لأني طلبته لي ولك معا" في نفس الوقت ولأني لا أريد أن تكوني ذليلة لأحد فأنا لست ذو طمع حتى في الموت اطلبه لي ولك ..

... يا زكريا قلت لك مرارا" وأكرر للمرة آلاف نحن سنموت نعم لكن لا ندري متى سيحدث ذالك لهذا يجب أن نعيش ما تبقى من أعمارنا , أيعجبك هذا الحال ؟ لقد مضى أسبوع وأنت راقد في السرير وتتحايل بالمرض لكي لا تذهب إلى العمل , ولقد نفذ كل شيء , لم يتبقى لدينا خبز ولا أي شيء فماذا سنأكل وهذه الثقوب التي خرقت سقف الغرفة أتعجبك ؟ لابد أن تهرول على رأسينا قطرات المطر والشتاء عما قريب سيدق على أبوابنا فمن الذي سيحضر قطع الصفيح لإصلاحه لذالك لا تدع نفسك نطلب الموت , فللموت شئنه هو الذي يختار فعليك أن تقاوم الحياة حتى يختارك الموت .........

** ** ** ** ** ** ** ** ** ** **

انتهت آخر الكلمات من بين أنفاسها فصمتت وهو الأخر لم يستطيع الرد عليها لذالك صمت , ومن ثم هب واقفا" واستدار نحوها وهي راقدة في السرير ونظر إليها ببرود , حدق كأنما يرسم ملامحها بعينيه منكمش وجهها تجاعيد تسحق هذه الوجه بخطوط مترهلة صنعها تاريخ بائس وقد تناثر من حوله شعر ابيض شائب ويديها مرتجفتان ملتصقتان وأمعن النظر بعينيها السوداويان الصغيرين . عينان يلتقيان بؤبؤين حائرين , إن العيون عندما تلتقي تخبئ لغتا" يصعب على الإنسان تفسيرها أحيانا" . ربما لغة كونية أو كخيال ساحر داخل صمت مرهف......

** ** ** ** ** ** ** **

مارينا يا ماريانتي , إذا كان هناك فينة صغيرة من السعادة في حياتي فهي أنتي , فلعشقنا مكان اذكره جيدا" , عندما كنت ملقى أبيع الكتب , كنت شابا" فلقد أضناني العمر عما مضى ملهوف الوجدان تائه الخطوة وقتها تقدمت يا مارينا فتلك الصورة لا ولن تغيب عن الذاكرة بمعطفك الأرجواني وشعرك المتطاير كأوراق الخريف وعيناك الواسعتان ووجهك المدور الصافي كصفاء سماء زنبقة شرحه يعبق فيها عطرا" مثير , وكنت منبهرة بتصفيح الكتب هذه وذاك في الصفحات والحروف , ولا ادري لماذا ارتجفت وخفق قلبي وتسللت نظراتي إليك بصمت وأخذتي كتب وذهبت وهمست بدون كلام وتمنيت لو أن الأرض انشقت أو أحرقتني عندما ذهبت وقضيت ليلتي شاردا" من عذاب النفس أسير بخطوات متعبه وأحاول استرجاع ما مضى , فما أصعب أن ترسم جسدا" في الذاكرة قد أشعل النار فيها واحرق فؤادك الذي يدق كجرس كنيسة قبطية , عاصفة اجتاحتني وخرقت كياني , لكنك عدة بعد أيام وعادة إلى النشوة هيئات من السعادة وأصبحت اعتني بنفسي أكثر وبالكتب أكثر حيث أنظفها من الغبار لأجلك وكثيرا" ما اكتب على غلافها نثرا" يستهوي عقلي ويشبع حدسي وبعد فترة كانت المشاعر تقترب , كموسيقى آخر الليل تعانقها موسيقى أول النهار فقلت لك إني أعيش في غرفة من الصفيح على قطعة الأرض التي ورثتها عن أبي , وكان الجواب لا يهم وقلت إني فقير , وكان الجواب لا يهم وربما لا استطيع أن أمنحك السعادة التي تتمناها أي أنثى فأغلقت فمي بابتسامة شعرت إنها تسري في عروقي كشال طاهر يمسح عن وجداني الألم ........

** ** ** ** ** ** ** *** *** ** ** *** *** *** *** **** *** *** **

نبض شيء ما تحركت عقارب مع ارتجاف حاد وكثيف , وسقطت دمعة بمحجريه حجبت عنه الرؤية بخيالات متقطعة لكنها غسلت عيناه المتداخلتان في الجمجمة المتبلدة , ومدة يدها حاولت أن تقترب منه أن تمسح الدمعة , لكنه أدبر عنها وسار باتجاه الصندوق الخشبي واخرج الكتب ووضعها في خرقة قماشية وأسندها على ظهره واحكمها بساعديه دون أن يلتفت إليها وأغلق الباب بقدمه وذهب , وكانت لديه رغبة عارمة في أن يبكي ورغبة ثانية في أن يصرخ ورغبة ثالثة في أن يضحك ورغبة رابعة في أن يبصق على الدنيا لكنه لم يفعل أي رغبة من هذه الرغبات سوى أن اكتفى بصمت ؟, وبقي على هذه الحالة ساعات طويلة , حتى راق له التفكير بمارينا وكلماتها الصاخبة , التي زعزعت ما بداخله من هواجس بعيدة , ليالي الحرمات , ذكريات التشرد , الرصيف , الكتب , الذل , الجوع , العطش , في الأزقة وتحت زخات المطر , أيام ولى عليها الزمن انقضت لكنها الآن مرة أخرى تعود نحاول رسم نفسها بطريقة غريبة في محيط الذاكرة التي امتلأت كمثل هذه الصور وقد سئمتها جميعا" , وتمر بسرعة فائقة ومضة من هنا وومضة من هناك , متقطعة , فيحاول طردها وتلتصق به , فيصوب نظره إلى الناس , يرى بائع الخبز وهو يجرجر عربته الحديدية , ويرى سائقي السيارات الذين يطلقون أبواق سياراتهم المزعجة , ويرى المارة المتدفقين كأسراب النمل من أمامه وبعض المتطفلين الذين يتمايلون بحركات بهلوانية ولم يروق له من بين هؤلاء جميعا" سوى تلك المرأة التي اندفعت باتجاهه ........

** ** ** ** ** ** ** ** ** ** ** ** ** ** ** ** ** **

كانت طويلة القامة متوسطة النحول بمعطفها الأحمر واشراقتها البراقة حيث يبعث لك من الوهلة الأولى الدفء كما في ليلة شتاء لج بك البرد القارص فضممتها بين ذراعيك , وقد اختفى نصف وجهها بشلال من الشعر الأصفر , تناثرت خيوطه الذهبية وانقسمت بين الكتف الأيمن والأيسر وترتسم هناك عينان زرقاوان بحيرتان لطالما حلم العاشق أن يبحر بهما بسفينته المنسية , دون أن يتذكر مكان المرساة فيغرق ويعود إلى مالا نهاية , في بديعة من إبداعات الخالق الوهاب , ولاشك انه قضى زمن في تكوين مفاتنها الوهاجة , وفي ذهول الموقف وصمت المكان ترافقه قشعريرة طفيفة تلامس جلده النحيل وتهبط إلى أخمص قدميه وترتفع حتى تصل حرارة روحه العابثة وفي فجأة تنساب لحظة هدوء , تقف أمامه يحدق بها وتحدق به كأنما يعرفان بعضهما أو لا يعرفان , وقد ظن في بادئ الأمر إنها معجبة بكهولته المسحوقة !! وذقنه الطويلة وشعره الأبيض الذي تلهو به الرياح , لكن سرعان ما تتلاش هذه الأفكار حتى يشاهد في هيئتها ثم يتساءل هل هي مارينا الطفلة , مارينا الشابة المنبهرة بتصفيح الكتب الباحثة عن الإنسان وعن القضية , فهل للماضي أن يعود أن يتذكر الزمن نفسه وان يقرأ الإنسان تاريخه ربما تغيره الدنيا في تلك اللحظة , ومع ذالك الشعور وتلك الحيرة التي تدور في رأسه ظل يراقبها وهي تراقبه ومن ثم تحركت يديها بارتجاف , واندست إلى حقيبتها وأخرجت مرآة صغيرة وبدئت تعكس صورتها وفي يدها الأخرى مساحيق للأناقة ووضعتها على الوجه وبين عيناها , ولفينة من التأمل , ابتسم لها وبادلته بابتسامة , وما لبثت أن تغرغرت في شفتاه , انتهت من عملها وسارة نحوه ببطء وأخرجت من نفس الحقيبة قطعة نقدية , وألقتها فوق الكتب المعروضة على الرصيف , وسارة دون التفات , فصعق للتو ونده إليها .

** ** ** ** ** ** ** ** ** ** ** ** ** *** *** *** *** ** *** ***

... عفوا" سيدتي لقد أخطئت أنا لست شحاذا"

رقيق جدا" صوتها... أجابت

.__ ربما تحتاجها

__ لم أتعلم اخذ شيء بدون تعب

__.. رجاء

___.. لا يمكن

___.. بل يمكن

___.. ما دامت روحي تنبض في عروقي وما دمت أرى النجوم في الليل وما دمت أسير على قدمي لا استطيع

___.. هل لديك حل ؟

___ في لحظات التساؤل تولد الحلول

___.. أعطني واحدا"

___... أن تأخذي كتابا
___ .. أنا موافقة

** ** ** ** ** ** ** ** ** ** *** ** ** *** *** *** *** ***

كان لا يزال ينتقي لها كتاب وكانت لا تزال تنتظر , وهو شديد التوتر كما الذي فقد أعصابه حيث يقلب الكتب ويبعثرها بطريقة غريبة إلى أن وقعت يديه على كتاب كان قد قرأه قبل حوالي خمسين عاما" وكان له ذكرى جميلة في حياته , لذالك صمم الاحتفاظ به لكنه لم يتردد في تقديمه , ولم يتمكن من معرفة سبب ذالك , وقبل أن تذهب قالت له وداعا" ولم يستطيع النطق بشيء توقف لسانه وأطبقت شفتاه , واخفق رأسه مطرقا" , حدق بالقطعة النقدية اللامعة في عينيه ومرة أخرى إليها وهي مدبرة ذات التفات برأسها نحوه , بانعكاس للبصر , في القطعة النقدية شاهد رغيف الخبز الساخن , كما شاهد ابتسامة مارينا وشاهد غيوم بيضاء تطفو على تلة فيها رياح منعشة تلامس أغصان الشجر الأخضر وقد نبتت بين الجذوع شقائق النعمان , ثم انعكس بصره إليها كانت واقفة تنتظر إشارات المرور ليتسنى لها أن تعبر الطريق وما أن ظهر اللون الأحمر حتى سارة ووصلت الجهة المقابلة وما زال الكتاب في يدها وبجانب سلة النفايات توقفت وألقت الكتاب بداخلها ؟!!!! ثم إشارة بأصبعها لسيارة أجرة وانطلقت مسرعة , فسقطت ضلوعه في تلك اللحظة بل سقط قلبه وحاول أن يستجمع قواه أن يستنشق غبارا" هواء" يسعف جسده فقد تهافتت الدنيا من أمامه حتى وقف على قدميه ومشى ببطء وأسرع قليلا" ركض كأنما طفلا" من لحم ودم في حالة يرثى لها تسيل منه الدماء يحاول إنقاذ نفس" بشرية تطلب منه ذالك ومع ازدحام السيارات , من بينها يركض ملهوف" خائف ويصرخون به ولا يكترث ولا يرى أحدا" حتى رفع ذراعيه على حافة سلة النفايات واخرج الكتاب وبدء بتنظيفه من الأوساخ وبمعطفه المحروق , وقلب صفحاته أراد أن يعتذر له وغاص فيه الصق أنفه بين الكلمات واستنشق بقوة رائحة لها مذاق فريد خففت من لوعته واهتزازات قلبه الحزينة , ثم تذكر القطعة النقدية وخرجها من سرواله وألقاه في سلة النفايات وعاد إلى حيث ما كان يجلس .......

** ** ** ** ** ** ** ** ** ** ** ** ** ** ** ** ** ** ** ** **

مع حلكة الليل تساقطت حبات المطر , تبشر بقدوم الشتاء ورافقتها رياح باردة , كان هاربا" من كل شيء وحيدا" يسير في طريق مظلم بعيدا" عن ضوضاء المدينة , وحده والكلاب تنبح بمقربة منه حائرا" ضائع كقدح مملوء يبحث عن شارب له ويسمع خشخشة أوراق الشجر ويحاول إسناد الكتب من على رأسه يشعر بثقل ولم يتبقى إلا مسافة قريبة حتى يصل إلى داره وقد شاهد ضوء الشمعة الخافت من نافذة الغرفة فتأكد أن مارينا ما زالت مستيقظة , وما زالت السماء تبعث لغطها واشتدت العاصفة حبات من البرد تسقط على جبينه المحمر وشعر بوخزه في أعلى الصدر تبلدت فيها عروقه وانتابه تعب شديد والقي مجموعة الكتب للأرض دماه المطر وشهق شهقة متوترة وحاول أن يحقق رغباته الأربعة فضحك ومن ثم قهقهة صاخبة بعثت رنين هادر للمكان , وبعدها حاول الصراخ فصرخ بأعلى ما يستطيع , وتناقل الصدى من الأرض حتى السماء ليتردد له أصوات مجهولة

... إني أموت يا زكريا إني أموت

كان صوت يشبه صوت مارينا فتساءل هل هي تحتضر, أم هو يحتضر أم الدنيا أم الموقف

وبعدها جال في خاطره أن يبصق على الدنيا فبصق , وركع جسده هبط واخفق رأسه باتجاه سيلان المياه وتكونت دمعة في محجريه سقطت وذابت مع السيلان وتبعتها دموع " كثيفة كانت تجري من تحت قدميه , وموسيقى الكمنجة التي شكلتها حركات الرياح الجنونية عبقت وسيطرة على المكان ولفحت ظهره ..

انتهت . ابراهيم محمد عبد المطلب بريغيث ....


ملاحظة : ربما يوجد بعض الانتقادات لكن الكاتب في البداية وهذه من اوائل القصص وشكرا" ...

ابرهيم بريغيث
عضو جديد
عضو جديد

ذكر عدد المساهمات : 1
نقاط 3
السٌّمعَة : 10
تاريخ التسجيل : 11/12/2009
العمر : 28
الموقع : بيت امر

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: دمـــوع الكلمات ابراهيم بريغيث قصة قصيرة

مُساهمة من طرف ayoosh في السبت ديسمبر 12, 2009 12:06 pm

اللة يوفئك قصة حلوة كتير بس اتعبت وانا اقرا فيها
للامام واللة ولي التوفيق
تقبل مروري ayoosh

ayoosh
وسام التميز

انثى عدد المساهمات : 125
نقاط 165
السٌّمعَة : 10
تاريخ التسجيل : 04/12/2009

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: دمـــوع الكلمات ابراهيم بريغيث قصة قصيرة

مُساهمة من طرف admin في السبت ديسمبر 12, 2009 12:16 pm

مشكوور اخي ابراهيم على الكلمات الرئعة والقصة الجميلة
في قمة الروعة والأبداع
سلمت يداك على ما قدمت
تحياتي الك اخ ابراهيم على هذه الخصة واتمنى لك التوفيق ..
الى الأمام
تحياتي
admin

admin
Admin
Admin

ذكر عدد المساهمات : 81
نقاط 160
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 04/08/2009

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://beit-ommer.ingoo.us

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى